أرشيف المدونة الإلكترونية

السبت، 19 مارس 2011

ما أشد مكرك

له قصة عجيبة فريدة ..يبدأ صباحه بابتسامته الخبيثة الماكرة وعيونه كالفنجان تحمل كما لا بأس به من البراءة وكأنه رجل كبير ...يأتي بصباحه ومعه كما من المفاجآت اتسائل حينها ..ماذا اعددت اليوم ..فامسك بيداه الصغيرتان وأهمس فيه اذنه .. الطيب ام الشرير ؟؟ ... دائما أسأله هذا السؤال فيقول لي : طبعا الشرير ويضحك ضحكته الماكرة فاضرب على كتفه .. أجب بصراحه اليوم ستتغير صحيح وستكف عن المشاغبة وستعتزل الفن صحيح ؟؟؟... فيهمس لي ببرود .. طيب فالك طيب ما تخافي اليوم بكون طيب ..نتوجه الى الطابور وعيونه لا تتوقف تنظر في كل اتجاه هو يخشى أن يفوته شي وخاصة ضربة ولطمة من هنا وهناك لكي يشارك في الحرب فيقاتل قتال الشجعان ليحظى بنصيب مسك الميكرفون وادارة الطابور ..
غريب امره تدخل غرفة الصف وستشهد أشد المعارك القتالية من مصارعه وكارتيه بالاضافة على قدرته الهائلة على قول كلمة تسكت الكل ..يكره الكتاب وكم مرة هددني ان لن اتوقف عن تدريسه الحروف سيذبح نفسه ..وفي جلسة صريحة معه قال لي : استاذة إنتي ما تحسي انا ما أقدر أمسك القلم .. انتي تريديني أموت جاوبي بصراحه انا ما استحمل امسك قلم اتعب بسرعه ...
قلت له اتحب العلم ..قال لي : لالالا قلت له ماذا تحب أنت وفي هذا العمر اذن ...قال : احب ان اعيش في المنزل اكتشف ما حولي بنفسي ..قلت له ولكنك تحب كل شي في المدرسة الا الكتاب وتتحمس لكل شي ..فقال لي : استاذه انتي ليش تريديني اتعلم ؟
قلت له لتكبر وتحقق اهدافك وتدخل الجامعه وتتعلم في حياتك فهو سلاحك.. قال لي : الجامعه الجامعه ..لا تخافي سادخلها ..قلت له كيف ؟ قال لي أنا صغير اتركيني اخطأ واسرق واضرب على كيفي وسأتحمل ذلك..صدقيني سأدخل الجامعه وبكون رجال ..
لقد كان يسرق كثيرا ويفتح اغراض غيره واتبعنا كل وسائل العقاب ولن تجدي نفعا ..
هناك كلمات حساسة على قلبه ويحب ان يسمعها طوال اليوم وهي : الباصات، الوجبة ، حصة الالعاب ..
الباصات تذكره بموعد الرحيل
الوجبة تذكرة بالطعام
الالعاب تذكره بكل ما هو جميل من فنون القتال ..
لا مجال للتعبير .. فهو اسطورة ..وهو قصة بحد ذاته .. تركت صفحات اخرى من دفتري اسجلها عن اصعب التلاميذ واشدهم مكرا..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق