أرشيف المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011

صباح معلم


العين تعلن عن الاكتفاء الذاتي قبل انتهاء المدة ،فيستيقظ جسده معلنا يوما جديدا ،فيعاند عيناه ويجبرها على الاستمرار في النوم
حتى اذا اقترب موعد الحافلة اسعف وجهه النحيل باحدى وسائل التنظيف المشهورة ، البحث عن المحفظة امر ضروري ، وقضية
الحذاء المفقود لن تجد حلا..تصفح على الفيس بوك في بيئة عمانية لا تعبر أن هناك تكنولوجيا حديثة تسيقظ في ذاك المكان ، نقاشات معاصرة عن القوى العاطلة وقضية البحث عن الذات ..الخ .خطوات سريعة لحافلة صغيرة وبسمة بريئة لطفلة جميلة ، كالعادة يرى 3 أشياء قبل الركوب : طفله ،شمس، هندي ،عجوز..عامان ونفس الطفلة تتجه مشيا الى مدرستها حاملة حقيبة تزن ضعف وزنها ، والشمس تشرق على عيناه لعل هناك أمل على ان تشرق في قلبه ، وهندي مكافح لبناء قصرا على مقربة من بيته ، وعجوز صماء تسأله .إلى أين ؟ رغم كل الاجابات والصراخ فما زالت المعلومة لم تصل الى طبلة أذنها !!
وفي الحافلة صمت رهيب، المعلم شارد على مقربة من النافذة ، متى تلك الاحلام تفهم التطبيق! والطلاب يتصارعون لاجل النافذه ،لا سبيل الا بالخيزران وستعاقب في الطابور ، ويستمر بالتقليب على دفتر تحضيره أي الدروس كتب وكم من الدروس بقى ويقوم بالتعديل ، وكثير من المرات يستوقفه منظر شروق الشمس فقصر الحاكم عن شماله والسيح الواسع عن يمينه ،وعن تلك الاثار التي تركها البعض،او رائحة البيض أو قطعة خبز ،الهواء الذي يشبع الرئتين ، الهدوء المختزن في القرية يسمح لحديث قصير مع نفسه فيخطط ليومه الجديد، فكل يوم هو بداية جديدة لعمل جديد، كم نحن بحاجه إلى التجديد،بحاجة إلى أن إعادة تهيئة لبعض التطبيقات ، ومسح عدد لا بس به من بطاقة الذاكرة وووالخ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق