كنت يوما جالسة ..أمام سمرة يابسة ...مليئة الأشواك والأعشاب الشائكة ...
انتظرت حافلة المسير لأسمع البوق يناديني أن تعالي ..فالحفل ..والمهرجان ...في الطريق ...
ركبتها وجلست قرب النافذة ..ومن منا لا يحب النافذة!! ..الجو في الصباح الباكر ..كالدش البارد في صرة الحر الشديد ..أمسكت بحقيبتي واشتبكت يداي وأطلقت عيناي للفضاء الرحب لكل شي يمكن أن أراه ..بالرغم من ذلك ..
فان عين الشمس ..كانت في المقدمة ..اخترقت عيناي وأغرقتني في عالم غريب ..
وكأن فيروس الدماغ قد برمج شي جديد ..لذاكرة الدماغ ..وهل يطيق الدماغ...فكرة التعطيب
لكم الجواب ...مع عين الشمس..مع هذه الايام ..مع مدرسة خاصةعندها جواب ...فحياتنا جديد في جديد ..لكي نعيش ...ونعشق الحياة..والاهم من ذلك مرابطين وثابتين لكل ما هو قادم من محن الحياة..هذا الصباح وكل صباح استعد فيه لخوض معركة جديدة ..التقي قبل ركوب الحافلة بأربعة :
عجوز...طفل ...شمس...رجل
حاولت الهروب ولكن لا مجال فهم دائما هنا في قريتي يتجددون..
ويقلبون صفحات ذاكراتي وذلك الماضي التليد فتلك العجوز وانا اراها من بعيد ابحث عن القبله للدعاء بان لا تسألني نفس السؤال ارقب خطواتها الثقال نحوي اتجرع لعابي ..علي الابتسام قبل ان ترميني بسهمها ..لا يهم قدر ما اهمني اذنها الضعيف يا ويح قلبي علي بالصراخ ...هناك في الطريق..كأي تسمع الاجابه ها قد اتى السؤال: هين رايحه ؟نزوى ام منح؟ الباص راح عنش...هين رايحه؟؟؟
سؤالها الالف هذا اتعبني اجيب بابتسام... الى بر الامان ...يا خالتي العزيزة لنؤجل الكلام في فترة المساء ...حتى اصل الى حصاتي الصغيرة لاجلس عليها انتظر حافلتي ..خطوات ثقيلة لطفلة صغيرة على ظهرها النحيل حمل ثقيل لحقيبة تزنها مرتين كفاحها هذا اعطاني الامل بان الحياة كفاح ..اراها بابتسام .. وهناك في الجوار ذلك الغريب يستيقظ من الصباح لبناء الجدار ولدار جديد..هو ليس من ارضنا ولا يعرف لغتنا مكافح صبور ارغمته لقمة العيش ليكون معنا ..وقبل الذهاب الشمش ..الشمس ..
المستقبل ..الامل ..الطموح ...الكفاح ما اروع الشمس قبل السابعه باردة دافئة تعيد للانفاس البائسة صباح جديد وثورة جديدة وامل جديد ..
وكل من رأيت العجوز..الطفل..الشمس..الرجل ..رموز تذكرني بقاعدة ما ..العجوز تعطيني الامل والكفاح بانه ما زالت الفرص بحوزتي..الطفلة تسقيني الحاضر والمستقبل المشرق الزاهي ..الشمس التجدد والتغيير ..والرجل الكفاح والمشقة..
رموز قبل ركوب الحافله ..وبعد الركوب حكاية اخرى هي الاكثر تشويقا ومواجه ...
علي الاستعداد لها..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق