مضت فترة طويلة من فكرة الاستحمام المبكر ... حسب الروايات التاريخية يقال ا ن آخرها اليوم الأخير من الثانوية العامة ..وروايات أخرى السنوات الجامعية الأولى ....بحثت عن وسيلة توصلني الى المدرسة ...كان ابن اخي من اكثر المتحمسين ذهبت معه ...واحتضنت اوراقي حتى وصلت وبكل معنا للرسمية تحية طيبة وبعد اين المديرة؟ لا احد سوى استاذة مصرية الجنسية معلش انتي مين؟
انا الاستاذه الجديدة ...حاولت ان أسرد قصتي لكن الاستاذه الفاضلة لديها الكثير لتقوله ولانني اتقن اللهجة المصريةاشعلت فيها الحماس لاني ذكرتها بمصر واهلها حتى بدت تحدثني عن اعرافهم وتقاليدهم سالتني بعدها :هو انتي مصرية؟او مامتكي؟ رن جرس المدرسة وسحبتني الى الطابور وقفت واذا بجموع الطلبة واقفون نظرت اليهم وابتسمت ابتسامة عريضة وكانني من مشرفي الوزارة بعد نهاية الطابور دخلت غرفة المديرة شكلها عمانية بالصرفه ولكن اكدت لي انها من قاهرة مصر اتت هنا منذ 13 سنه وحديث قصير حتى طلبت مني ان ابدا بشرح الدرس ..لكن رفضت ذلك وطلبت منها ان استمع لبعض حصص المعلمات فوافقت ودخلت حصة الرياضيات وجوه الطلبة غريبة علي لاول مرة التقي بهم ..وبعد نهاية الحصة بدات حصتي ...
احكمت لبس نظارتي وقطبت جبيني وقلت بصوت عالي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رد طلابي السلام ..عرفتهم بنفسي وحاولت جاهدة بان اتحدث الفصحى لكن لا سبيل فلغة الغضب عندي لا تنفعها فصحى ولا أي لغه سوى العامية القحية العمانية الاصيلة من ارض الداخلية لانك بها قادر على التعبير عن مشاعرك بصدق واخلاص ..
في منتصف الحصة وقف طالب كان يحمل كما لا باس به من الاستفاهامات ليقول مصارحا : استاذة ليش تدحري عيونش واجد ...اي لماذا تفتحين عينيك بقوة ؟
قلت له : وكيف يمكنك رؤية عيناي من نظارتي؟ وجاء السؤال صريحا مرة اخرى : وحموه انتي اصلا تلبسي نظارة ما تشوفي؟ يعني لماذا تلبسين النظارة ..
لقد كان الطفل متفلسفا ومحبا للكلام سالته ما اسمك يا فتى ؟ فقال : المهلب فقلت له اتعرف المهلب بن ابي صفرة فقال: لا ما من حيانا...يعني لا يمت لي بقرابة فقلت له ألم تسمع به مره؟ قال :لا فقلت : الم يخبرك اباك عنه ...سكت ولم يتكلم .
وكأنني احمل جبلا في الحقيقة كنت خائفة جدا احسست بمسؤولية ما اقوم به ..
انتهى اول درس وهو رسم خطوط ودوائر ..خرجت بسرعه الى غرفه المديرة فاخبرتني انها ستساعدني في البداية لاتعلم طرق التدريس ...
كنت اعتقد ان مهنتي في هذه المدرسة ستقتصر على التدريس ولكن الامر ابعد مما كنت اتوقع فانا الان اشرف على ركوب وخروج الطلبة من الحافلة كما انني مسؤوله عن رن جرس المدرس اثناء الحصص والاهم من ذلك توزيع وجبة الغداء للطلبة ..
عدت في هذا اليوم وانا اتأمل كل لحظة قضيتها هذه المره عدت مع ابنة اختي ولم اتوقف عن الحديث حتى وصلت الدار بدأت بجمع المعلومات عن هذه المدرسة لم اخبر امي بالحقيقةأن مهنتي تعدت التدريس وصلت وكان سؤالها : كم راتبك؟ قلت لها لم اسألهم ...كيف يا ابنتي ؟ الراتب اهم شي عندنا ...قلت لها ليس مهما بالنسبة لي ..
بدات استعد ليوم الاربعاء لتحضير درس الالف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق