أرشيف المدونة الإلكترونية

الأحد، 13 فبراير 2011

رحلة الى مصنع فخار

قبل نهاية الحصة جاءت إحدى المعلمات وأعطتني أوراق لأوزعها على طلابي والطلاب ينظرون إلي ويهمسون ماذا كُتب في الاوراق؟ .. أخرجت عيني من نظارتي ونظرت إليهم بمكر.. فقلت لهم :" غدا رحلة " ..لا ادري كأني قلت لهم ستذهبون الى الجنة .. تفجرت القاعه بالصراخ والفرحة العارمة وأغلقوا الكتب وأنا من داخلي كالبركان أفكر من الذي تجرأ على هذه الفكرة التعيسة البائسة ...
لقد تذكرت الرحلة الماضية حين إصطحبناهم الى قلعة نزوى جعلوني أندم على ذلك اليوم حين إنتشر الطلاب بعد وقوف الباص كالجراد المنفوش وهم يتراقصون على الشارع وزحمة الشوارع هناك لا تتطاق ..ولا أنسى حين إصطحبناهم الى المنتزة لأكل وجبة خفيفة لم أشعر باني في مكان عام أفقدوني السيطرة وأنا ألملم شتاتهم ... يا ويح قلبي !!! والمنتزه مليئ بالرجال ... وليس هذا وحسب عندما طلبوا مني أن اشتري لهم ايسكريم ... ( ماضي مؤلم) تورم الحبل الصوتي وأنا أجمع الريالات واحسب المئات وكأنني بنت في السادسة ( لا تضحكوا علي) سياتي دوركم حين تتلقفكم قلوب الصغار ...
المهم ذهبنا الى مصنع الفخار وأول التعليمات أن لا تلمس أية جرة فخارية وحين وصلنا الى هناك كان بعض الفخار رطبا فحذرتهم سيدفعون ثمنه إن تكسر واذا بيداي الثائرة تكسر إحداهن فيصرخ الطلاب فأراهم بمكر :" اياكم والتكلم" حتى جاء صاحب المصنع فقلت له : نعتذر على الكسر  واذا بجموع الطلبة .. هي التي فعلتها .. يا ويح قلبي !!
قلوب الصغار تفرح بسرعه حتى ولو إصطحبتهم الى أقرب مكان.. كانت الرحلة شاقه في الحقيقة ولكن مع قلوب الاطفال تختلف الامور فحتى ان غضبت وأقطبت الجبين او اسأت لاحدهم فهم لا يوجد في قاموسهم الكره والشحناء يخلصون لك حتى النهاية ..ما أصفى قلوبكم يا صغاري ... هل ستبقى بهذا الصفاء!!! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق