مازال في السادسة من عمره وجسده النحيل وقصر جسمه لا تدلل على اي بسالة او قوى عضلية ولكن في اعتبار الكل هو الرجل المصارع والعارف لفنون القتال .. يداه الضعيفتان تلتطم في كل صوب في غنز هذا او خد هذا ..تخاف البنات منه ولا تفكر حتى في الحديث معه ولكن لا داعي للخوف فهو يقول : انا ما احب البنات ولا ابى وحده تفكر تجلس حيتي (جنبي) ..وتبقى الضحايا هم من الذكور الذي يلعب معهم معركته القتالية وكانه جاء ليقاتل ليته قاتل كتابه وغلب الخاء والجيم التي دائما تعطل فكرة القراءة عنده ..كان يتحمس لفكرة الملاكمة وخاصة مع ملاكم اخر ولكنه كان متفوقا دراسيا هذا الفرق بينه ..هما في صف واحد دائما في صراع دائم ولكن العجيب انهما يتبادلان الهدايا اشك في انها ضرائب حرب ...قررت قرار جاء متأخرا وهو ان ينتقل هذا الملاكم الصغير الى حلبة اخرى اي الى صف اخر ..وافق بسرعه وسحب حقيبته الى ذلك الصف ..لكن الصف الذي هو ذاهب اليه لا يعرف القتال فهو من اكثر الفصول تفوقا وادبا وقلت له اريد منك وعدا بان تدخل هذا الصف سالما ومسالما وتخرج منه وقد احبك الكل ..قال : لا تخافي لا تخافي ..وبينما هو يغادر صفه ترتفع ايادي الطلاب تقول :الحمدلله الذي رحمنا برحمته..غادر ولم يقل وداعا سوى ابتسامة ماكرة خادعة ..بعدها دخل الصف الجديد وقلت لهم :ضيف جديد ..وكانني ارى لعابهم وهو يسيل بين الحلقوم ..فقلت لهم رحبو به وببراءة قالوا يا سلالالام مرحبا بك ..وبعد عشر دقائق من الحدث وصلتني اولى الشكاوي عنه ..يا ويح قلبي ..وبعد انتهاء الحصة وجدته يمشي في الطريق سألته كيف الاوضاع في صف اول /ب فقال لي : ابو الحماس ...ابو الحماس اول ب ..وضحك ضحكته الماكرة وذهب لمطاردة فريسته التالية...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق