غريب أمر صالح في الرابعة من العمر ...كنت استمع لشكاوي سائق الباص وكنت لا أصدقه ولكن حين رأيته بأم عيني صدقته..
اليكم الوصف :
عيناه صغيرتان ولكن نظراته خبيثة وضحكته ماكرة...ملابسه غريبه وتصرفاته مريبه ....قميصه يصل الى ركبتيه وحقيبته الى ركبتيه ايضا ...نحيل كالعواله ...وحين يأتي الصباح نشيط كالعادة ...لا يعشق الوساده ...وحين تأتي الحافله يا لها من حاله ....الكل من في الحاره يشاهد الحالة فيعجب الصغار ويعجب الكبار ...أكل هذا لان صالح قرر الدراسه ...الحافلة امامه والبوق لا يهابه وسائق الباص يقول له تعال ...تعال يا صالح في وقتنا الضائع وأخته في عالم ...تغادر المكان وتترك اخاها..ودائما يقرر سائق الحافة تركه ...لانه يحتاج ساعه كاملة ليركب الحافله ...نظرة عن يمينه ونظره عن شماله وكأنه ولد لتوه يضطر احيانا سائق الباص الى حمله ...صامت كالعادة صمته رهيب ...يدخل المدرسة وابتسامه غامضه يقرر الوقوف في طابور الصباح ....واقف كالنخلة...في عالم الخيال ...يغادر الطلاب ، ويبقى في الساحه ...ساعه تصل حتى يدخل صفه ...لا ادري عن حاله ...لانني ولله الحمد لست من مدرسيه ولكني من يصحبه لمنزله ...فنرجع لداره ونقول هيا انزلوا فتزل أخته وننادي بأعلى صوتنا يا صالح وصلنا َ!!! وبين تلك الربشه نعتقد قد انصرف ...لكن في منتصف الطريق التفت خلف الباص ...وأراه يراني بنظرة خبيثة وضحكه ماكره ...فينفجر السائق ...وتقف الحافله ..ويقول اضربيه ...هيا اضربيه ...وانا اراه وهو يراني ولكن لا اطيق سوى الانفجار ضحكا ...ما بالك يا صالح ؟؟؟ فيضحك وبصمت رهيب ...نعود بعد ربع ساعه لداره ...ونحن ذاهبون لا ندري عن حاله ...لكننا لا نروم اكثر على انتظاره ...لاننا بالتأكيد غداؤنا في داره.....
متولفين مع معلمتهم
ردحذفخليها تندم و تغادر صفها