اجتمعنا نحن الأستاذه في مشغل تربوي حضره أكثر من 40 معلمة مع مشرفين تربويين مختصين في تدريس المجال الأول، وأنا كعادتي ترهقني الجلسات الطويلة ولكني أتوق لتلك الإستراحة المذهلة من الأكلات العمانية ..وصلت متأخرة بعد جولة عمانية وبحث عن وسيلة نقل ..جلست في جو نسائي مذهل كل واحدة منهن تحكي مائة قصة وقصة بملامح وجوههن فقط ، ويظهر أن الغالبية فكرهن مع زوجهن او اولادهن، أما أنا فأنظر إليهن وعلى ملامحي كبرياء وغرور( لا تخافوا اتمسخر بس)بدأت الورشة الأولى وانا أحاول جاهدة في عدم استخدام الوتس أب .. فتلك المجموعة المشاغبة في هاتفي لا تتوقف عن الارسال ..(أختي أنتي فين ..أنا جوعانه ..انا عند الدكتور ..)أحاول بعدها جاهدة على الاستماع والتفاعل ، فارفع يدي تارة واكتب تارة اخرى ، واوجه نظرات نحو الجماهير الغفيرة مع ابتسامة ماكرة ..ومضى الوقت ويزداد حماسي للاستراحة المذهلة والشوق يغمرني وانا أتخيل الطاولة الحمراء المفروشة ووووالخ.
مسمار مركوز في شحمة جامدة ، هكذا أحسست بدماغي وانا في شدة النعاس ،حتى جاء الفرج وانطلقنا ،كح كح
الضيف سن توب ..لقد حطم كل شي ..السن توب ، كل تلك الأحلام تجمعت وشكلت سن توب !!يا ويح قلبي..لكن الملصقات عليه حيرتني هل انتزعها لطلابي أم ابقيها حتى لا تذبحني نظرات معلمات الحكومة!! قررت أن ألزم الادب..
حتى بدأ المشغل الثاني وانا مع اتصال باخي لينقذني، لكن هناك أمرا جعلني اثبت على الكرسي " الموضوع التالي مهم ورائع" حيث قدمت معلمة ورشة عن حاجات الطفل وخصائصة في سن 5
وكان النقاش رائعا ، حتى رفعت يدي وتحدثت عن أعجوبة صفي فذهل الكل وضجت القاعة ، وتحمس الجميع في الحديث واستيقظ النائم وكشفت الاسنان ، وعدلت الجلسة ، وقرب الانتهاء جاء السؤال : إنت معلمة ؟ يا ترى ماذا كنت في نظر هؤلاء..مهرجه مثلا!! فأجبتهم ولما السؤال ؟
قالوا حسبناك بنتا لأحدى الحاضرات ..
لا تقلقوا فرحت من توقاعتهم كفرحة النساء في الدار !!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق